


نظمت كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، بالتعاون مع مركز الاعتماد وضمان الجودة، لقاءً تعريفياً لطلاب الكلية المتوقع تخرجهم في الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 2025/2026، حول امتحان الكفاءة الجامعية وأهميته ومتطلباته.
عميد الكلية الدكتور محمد الطلافحة، أكد أن "طالب الشريعة" يحمل رسالةً عظيمة، فهو يمثل واجهة الكلية أمام المجتمع، مشيراً إلى أن نجاحه في امتحان الكفاءة الجامعية يعد انعكاساً لمستوى التعليم والمهارات التي اكتسبها خلال فترة دراسته، حاثا الطلبة على بذل قصارى جهدهم لتحقيق أفضل النتائج التي تليق بهم وبسمعة الكلية والجامعة.
وأضاف أن هذا اللقاء يأتي في إطار جهود الجامعة المستمرة لتعزيز ثقافة الجودة الأكاديمية، وتحقيق معايير الاعتماد الوطني والدولي.
بدورها، أكدت مساعد عميد الكلية لشؤون الاعتماد وضمان الجودة الدكتورة نهيل صالح، أهمية الامتحان كأحد المؤشرات الأساسية لتقييم جودة مخرجات التعليم، مشيرة إلى ان عقد هذا اللقاء جاء بهدف توعية الطلبة بأهمية هذا الامتحان والتعريف بمحاوره وبنيته وطبيعة الأسئلة، مما يسهم في تحسين أدائهم وتعزيز مستوى الكفاءة الأكاديمية للكلية.
وقدمت الصالح عرضاً لطريقة التقدم لامتحان الكفاءة ونماذج متنوعة لأسئلة شملت جميع تخصصات الكلية.
وحضر اللقاء مساعد عميد كلية الشريعة لشؤون الطلبة الدكتورة ميساء ملحم، ورئيس قسم الاقتصاد والمصارف الإسلامية الدكتور أمجد لطايفة.



مدار الساعة – خاص – في وقت تتزايد فيه الدعوات العالمية إلى تبنّي سياسات تنموية أكثر عدلاً وإنصافاً، يأتي المؤتمر العلمي الحادي عشر الذي اقامته كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك، ورابطة علماء الأردن، ليعيد طرح مفهوم التنمية المستدامة من زاوية شرعية تستحضر القيم القرآنية والمقاصدية التي تناولت قضايا التنمية والعدل منذ بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإن لم يُستخدم آنذاك المصطلح المعاصر ذاته.
ويهدف المؤتمر، المنعقد على مدار يومين، إلى فتح آفاق بحث جديدة تعيد تشكيل المفهوم التنموي في ضوء مقاصد الشريعة وأخلاقياتها، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين من الأردن وعدد من الدول العربية.
وافتُتحت فعالياته اليوم الثلاثاء، بدعم وتمويل من البنك الإسلامي الأردني، بالسلام الملكي وتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلتها كلمات ترحيبية لكل من عميد كلية الشريعة الأستاذ الدكتور محمد الطلافحة، ورئيس اللجنة العلمية الأستاذ الدكتور حسن شمّوط، ورئيس رابطة علماء الأردن معالي الأستاذ الدكتور عبدالناصر أبو البصل.
من جهته أكد رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري – راعي المؤتمر – أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن القيم الدينية والضوابط الأخلاقية التي تشكّل جوهر الرسالة الإسلامية.
بدوره، أشار الأستاذ الدكتور عبد الناصر أبو البصل، رئيس رابطة علماء الأردن، إلى أن للمفهوم الحديث "التنمية المستدامة" مضموناً إسلامياً أصيلاً، يمكن عرضه على العالم في إطار ضوابطه وأدلته الخاصة، المنبثقة من القرآن والسنة وفق اجتهادات علماء الأمة مع مراعاة مقاصد الشريعة والالتزام بثوابت الامة.
وشهد اليوم الأول ثلاث جلسات علمية ناقشت قضايا متعددة، أبرزها إشكالية إسقاط مفهوم التنمية المستدامة على النص القرآني، والرؤية الإسلامية للتنمية في القصص القرآني، ودور التشريعات القرآنية في تحقيق التنمية، إلى جانب بحوث تناولت العلاقة بين الاقتصاد الأخضر والتمويل الإسلامي والوقف الذكي كرافعات لتحقيق الاستدامة.
وتُستكمل أعمال المؤتمر يوم غدٍ (الأربعاء) بجلسات تبحث دور التمويل الإسلامي والقضاء الشرعي والتعليم والتقنيات الحديثة في دعم مسارات التنمية المستدامة، وسيتعقد ورشة عمل مصاحبة لجلسات الغد بعنوان ادوات مبتكرة للطالب الجامعي في حسن استثمار الذكاء الاصطناعي تقدمها المهندسة اسلام ممدوح أحمد.
وستختتم جلسات المؤتمر غدا بإعلان التوصيات وتكريم المشاركين.




تجدون المقال كاملا هنا

أوصى المشاركون في مؤتمر التنمية المستدامة وتطبيقاتها من منظور شرعي، االذي نظمته كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك بالتعاون مع رابطة علماء الأردن، بالتأكيد على المرجعية الإسلامية في صياغة مفهوم التنمية المستدامة باعتبارها رؤية شاملة تجمع بين البعدين: الروحي، والمادي، وترتكز على مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الضروريات الخمس، وتحقيق مبدأ الاستخلاف في الأرض وعمارتها.
كما وأوصى المشاركون بضرورة إدماج مفاهيم التنمية المستدامة وقيمها المؤصلة شرعياً في المناهج التعليمية والبرامج الجامعية، بما يسهم في بناء وعي بيئي واقتصادي واجتماعي مستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية، بما يُرسخ ثقافة التنمية المتوازنة لدى الطلبة في المدارس والجامعات، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي في مجالات الاقتصاد والتمويل الأخضر من المنظور الإسلامي؛ من أجل تحقيق تنمية قائمة على العدالة والتكافل والاستدامة البيئية.
ودعا المشاركون إلى تعزيز الشراكات بين الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم المشاريع التنموية القائمة على البحث العلمي والمبادرات المجتمعية، خصوصاً في مجالات البيئة والطاقة والزراعة المستدامة، والعمل على تطوير التشريعات والسياسات الوطنية بما يتوافق مع مقاصد الشريعة وأهداف التنمية المستدامة وبما يضمن العدالة الاجتماعية ويحفظ كرامة الإنسان وحقوق الأجيال القادمة في الموارد.
وأكد المشاركون أهمية تمكين المرأة والشباب في برامج التنمية المستدامة من خلال دعم أدوارهم القيادية والابتكارية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ مفهوم التنمية الشاملة القائمة على التوازن الأسري والمجتمعي المنضبط مقاصدياً، ودعوة المصارف والمؤسسات المالية عموما والإسلامية خصوصا، إلى تبني الصكوك الخضراء، والتمويل الجماعي، والوقف الإنتاجي كآليات تمويل مستدامة للمشاريع البيئية والاجتماعية، مع تطوير الأطر التشريعية الداعمة لذلك.

رعى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي الحادي عشر "التنمية المستدامة وتطبيقاتها من منظور شرعي" الذي تنظمه كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالتعاون مع رابطة علماء الأردن.
وقال الشرايري في كلمته الافتتاحية لأعمال المؤتمر إن "اليرموك" حملت على عاتقها السعي في خدمة الإنسان والوطن، وكان لها من دورها الرائد في رفد الوطن بخيرةِ أبنائه، حتى صارت كالقلب النابض في جسد الوطن، تبثُ فيه روح العطاء والبناء بإخلاص لا ينقطع.
وأكد على أن "اليرموك" تواكبُ على الدوام أهم القضايا الحادثة، وتؤدي دورها الريادي والبحثي لتكون منارة من منارات الفكر الرشيد المتجدد، لافتا إلى أن كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، تضطلع بهذا الدور الشرعي الرائد، حيث تعقد شراكتها مع رابطة علماء الأردن لتعالج موضوعا يتبوّأ مكانة وطنية وعالمية، ألا وهو التنمية المستدامة، مما يمكنها من ان تنهض بمسؤوليتها الأخلاقية في ترجمة رسالة الجامعة وأهدافها في ترك بصمة على جبين العِلم والفكر.
وشدد الشرايري على أن القيام بمتطلبات التنمية المستدامة ضرورة أخلاقية وتشريعية، وإن كان من حق جيل اليوم تلبية احتياجات الحاضر، فإنه ينبغي ألا يكون ذلك بالتعدي والتجاوز على حق الأجيال القادمة في تلبية احتياجاتهم، سيما وأن دور الجامعة اليوم البحث في دعائم التنمية المستدامة، ومعالجة معيقاتها ومثبطاتها، للخروج من واقعنا إلى واقع أرحب وأكثر نفعا، مؤكدا على ضرورة أن نكون جميعا على قدر المسؤولية الوطنية والمجتمعية، والسعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وأفكارها المجتمعية.
من جهته، أشار رئيس رابطة علماء الأردن الأستاذ الدكتور عبد الناصر أبو البصل، إلى أنه قرأ في التراث الفقهي عن مصطلح النعمة المستدامة والطهارة المستدامة والنية المستدامة، ولم يقرأ شيئا عن مصطلح التنمية المستدامة إلا من بضع سنوات، لافتا إلى أنه لا يضير الفقه الإسلامي ولا الفكر والتراث الإسلامي ألا يُعرف مصطلح التنمية المستدامة، وإن كان لدينا مضمون إسلامي حقيقي خاص بنا لمفهوم التنمية، يتم عرضه بأدلته وضوابطه، ونقبل أن نتشاركه مع العالم الموافق للقيم والمفاهيم الإسلامية.
وثمن أبو البصل جهود جميع القائمين على هذا المؤتمر، وأملا أن تثري حواراتهم حول هذا الموضوع من أوراق بحثية ونتائج وتوصيات، تفيد الأمة ويبني عليها الباحثون معرفتهم ودراساتهم، لافتا إلى أن تطبيقا من تطبيقات التنمية المستدامة تحققت في هذا المؤتمر وهو مشاركة المرأة في البحوث والأوراق العلمية، التي زادت عما نسبته 60% من مشاركات المؤتمر البحثية.
وألقى رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور حسن شموط، كلمة قال فيها إن التنمية المستدامة باتت محور اهتمام الأمم، لأنها تسعى إلى تحقيق التوازن بين الإنسان والبيئة والموارد، لافتا إلى أن النظرة الإسلامية تضيف إلى ذلك بعدًا أعمق وأشمل، مبينا أنها تنظر إلى التنمية لا بوصفها مشروعًا اقتصاديًا فقط، بل منظومة قيمية أخلاقية تنطلق من مفهوم الاستخلاف والمسؤولية أمام الله.
وشدد شموط على ضرورة أن يقدم علماء وباحثي الشريعة نموذجًا تنمويًا مستمدًّا من أصول الشريعة ومقاصدها، نموذجًا يوازن بين الإنتاج والاستهلاك، بين الإنسان والبيئة، وبين المصلحة والمقصد، وإنه يتحتم علينا أن نترجم قيم الإسلام إلى مشاريع تنموية واقعية تسهم في تقدم أوطاننا ورفاه مجتمعاتنا.
وأشار عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الدكتور محمد الطلافحة، إلى ان تنظيم الكلية لفعاليات هذا المؤتمر العلمي، يأتي انطلاقًا من الرسالة الحضارية لديننا الإسلامي في بناء مجتمع متكامل يحفظ الحقوق ويحقق العدالة والتنمية معًا، لافتا إلى أن مفهوم "التنمية المستدامة" قد استجد في الفكر المعاصر كإطار لتحقيق التوازن بين ضرورات الحاضر واستشراف المستقبل.
وأضاف أن الشريعة الإسلامية، قررت قبل قرون طويلة مبادئ راسخة للاستخلاف والإعمار بما يحقق مقاصدها العليا ويصون الحقوق عبر الأجيال، مبينا أن مقاصد الشريعة الإسلامية متوافقة عمليا مع أهداف التنمية المستدامة.
يذكر أن المؤتمر الذي تستمر فعالياته وجلساته على مدار يومين في مبنى المؤتمرات والندوات، مجموعة من المحاور التي تتصل بالتعريف بمفهوم التنمية المستدامة وأهدافها ومجالاتها، والتأصيل الشرعي لمفاهيم التنمية المستدامة وتطبيقاتها في العلوم الشرعية، وتحديات التنمية المستدامة وحلولها من منظور شرعي.






