اختتمت كلية الشريعة والدراسات الإسلامية أعمال مؤتمرها العلمي الدولي العاشر والذي جاء تحت عنوان (البحث العلمي لطلبة الدراسات العليا في كليات الشريعة: إشكالات وحلول مقترحة) المنعقد في رحاب الجامعة في الفترة من ١٨-١٩ محرم ١٤٤٠ هـ الموافق ١٦- ١٧ آب ٢٠٢٢م.

وعلى مدار يومين اجتمع الباحثون من الأردن وبلاد العالم العربي والإسلامي، قدموا فيهما أبحاثا ودراسات علمية رصينة شخصوا فيها الواقع البحثي وبينوا أهم الحلول المقترحة لمعالجتها. وبعد التداول المناقشة خرجت المؤتمر بخطاب التوصيات الآتي:

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على خاتم النبيين، وعلى آل بيته الطيبين، وأصحابه أجمعين، ومن دعا بدعوتهم بإحسان إلى يوم الدّين.
أصحاب السعادة، والفضيلة، الأخوةُ والأخوات، الزملاءُ والزميلاتِ، أبنائيَ الطلابَ والطالبات.
سلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته:
أما بعد:
بادئ بدء نرفع إلى مقام سيدي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم، وولي عهده الأمين، أسمى معاني الشكر والاعتزاز؛ لدعمهم الدائم والمتواصل للبحث العلمي والجامعات عامة، وكليات الشريعة خاصة، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يمتعهم بموفور الصحة والعافية، وأن يسدد على طريق الخير خطاهم لتحقيق مزيد من التقدم لبلدنا الحبيب.
كما نتوجه بخالص الامتنان وعظيم الشكر إلى القائمين على مؤتمرنا هذا رعاية ومشاركة وتحضيرا وتحكيما وتقديما، ونخص عطوفة رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور إسلام مسّاد على تكرمه برعاية المؤتمر، ونتوجه بالشكر أيضا إلى السادة العلماء الأجلاء، والإخوة والأخوات الباحثين والباحثات الفضلاء، من داخل جامعتنا الحبيبة وخارجها، وإلى كل اللجان التي أسهمت في إنجاح المؤتمر، وإلى كل ضيوفنا وطلبتنا، جعل الله ما قدموا في ميزان حسناتهم، وجزاهم الجزاء الأوفى.
فانطلاقا من حرص كلية الشريعة والدراسات الإسلامية وإيمانها بأهمية البحث العلمي والوقوف على واقعه لدى طلاب الدراسات العليا وحل إشكالاته، واقتراح الحلول العلمية والعملية، نظمت الكلية هذا المؤتمر العلمي الذي يعقد في رحاب جامعة اليرموك بعنوان:(البحثُ العلميِّ لطلبةِ الدراساتِ العليا في كلياتِ الشريعةِ: إشكالاتٌ وحلولٌ ومقترحة).
واستقبل المؤتمر ممثلا باللجنة العلمية عدداً من الأبحاث العلمية المتعلقة بموضوعه في محاور عديدة، وتم تحكيمها، وقبول المتميز منها، بلغ عددها سبعةً وعشرين بحثا، يمثل باحثوها خمس عشرة مؤسسة علمية محلية وخارجيه، تم عرضها على خمس جلسات علمية، وكانت تسجل التوصيات عقيب كل جلسة على حدة ، حيث تمت صياغتها كما يأتي:
توجيهُ البحث العلمي في التخصصات الشرعية نحو المجالات الأقل شيوعا وبحثا، وتوثيق علاقة البحث العلمي بالمشكلات المعاصرة.
العملُ على إعداد ميثاق شرف أخلاقي توضح فيه أخلاقيات البحث العلمي ويكون بين أيدي الأساتذة والطلبة والباحثين.
التأكيد على ترسيخ أخلاقيات البحث العلمي من الموضوعية والأمانة العلمية والتزام المنهجية الصحيحة في البحث العلمي، ومتابعةِ الإصدارات الحديثة من نظم التوثيق العالمية.
تخصيصُ مساقات إجبارية مستقلة للبحث العلمي في كل برامج الدراسات العليا، مع إسنادها للأساتذة المتخصصين ذوي الخبرة البحثية المميزة.
عقدُ ورش علمية ودورات تأهيلية مكثفة لطلبة وأساتذة مساقات البحث العلمي حول مناهج البحث العلمي المعاصرة والمستجدة، وتحديث الاطلاع والتدريب على استخدام البرامج الالكترونية والإحاطة بكل خدماتها.
إيجادُ شراكات حقيقية بين المؤسسات الحكومية والخاصة، والمؤسسات المالية الإسلامية على وجه الخصوص؛ لتوفير التمويل الكافي لدعم المشاريع البحثية، وتوفير التخصصات المطلوبة في مختلف المجالات، مع التركيز على المجالات الرائدة كالذكاء الاصطناعي.
دعمُ الطلبة بحثياً على مستويات مختلفة ماديا ومعنويا، من الجامعات والكليات، وإتاحة المجال لهم للمشاركة في الندوات والمؤتمرات العلمية، وإجراء مسابقات، وتخصيص جوائز مجزية للمتميزين منهم.
سنُّ قوانينَ دوليةٍ موحدةٍ للحدِّ من الانتهاكات العلمية والفكرية، ونشرُها في الوسط الأكاديمي، بإشراف إتحاد الجامعات العربية.
الاستفادةُ في البحث العلمي ومناهجه ونشره من تجارب الجامعات العربية والعالمية سواء في مجال الجامعات الافتراضية، أو المكتبات الذكية، وإنشاء قاعدة بيانات مشتركة.
التأكيدُ على دور المعلم والأستاذ، وتعزيزُه مهما تطورت الوسائل التعليمية، خصوصا مع التوجه الحديث والحثيث نحو التعلم الالكتروني، وأن تكون الوسائل الحديثة تحت إشرافه وبتوجيهاته بما يتناسب مع طبيعة العلوم والمتعلمين.
توجيهُ أنظارِ الباحثين إلى ملامح وآفاق التكامل المعرفي بين العلوم الشرعية ومختلف العلوم، وتوسيع الدوائر البحثية من خلال الدراسات البينية.
تطبيقُ إدارة الجودة الشاملة في كافة مجالات النظام التعليمي يضمن وجود باحث مميز ويضمن البحث العلمي النافع الذي يلبي حاجات المجتمع المستجدة.
تكثيفُ الجهود لتصميمِ وإنتاج نماذجِ الأجهزة الالكترونية البديلة قليلةِ التكلفةِ، مع أدلة توضيحية تعين على تنفيذ الأهداف العلمية العملية.
إيجادُ هيئاتٍ دولية للبحث العلمي في العلوم الشرعية لتنسيق الجهود، وتحديدُ الأولويات وتشجيعُ الابتكارِ والإبداعِ من خلال تنفيذ برامج خاصة وتوفيرُ الحوافز بأشكالها.
جمعُ توصيات الطلبة والباحثين في رسائلهم وأبحاثهم في كتاب خاص؛ ليكون مرجعا للطلبة، ومعينا لهم في اختيار عناوين بحثية؛ ولتفادي الوقوع في أخطاء علمية سابقة.
ختاماً أيُّها الفضلاء: نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لخدمة العلم وأهله، وأن تجد هذه التوصيات دعما ومتابعة وقبولا، وأن يثيبنا وإياكم، ويجعل ذلك في موازين أعمالنا وأعمالكم، وأن يحسن ختامَنا وختامَكم.

                                                        

                                                          

242212