استقبلت كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك مجموعة من طلبة برنامج مولانا للتبادل الثقافي، البالغ عددهم ثلاثة وعشرون طالبا من جامعات تركية مختلفة هي: سكاريا، أتاتورك، إينونو، دجلة.

ورحب عميد الكلية الأستاذ الدكتور أسامة الفقير الربابعة بطلبة البرنامج الذي يُعدّ من البرامج المهمة التي تنفذها الجمهورية التركية مع جامعات العالم الإسلامي، مما يخلق فرصة للطلبة من مختلف الجامعات للتعرف على ثقافة مجتمعات البلدان الأخرى.

وأكد الفقير استعداد الكلية لتوفير كلّ ما يحتاجه طلبة البرنامج لتحقيق الأهداف المرجوة منه، لافتا إلى أن ثلاثة من طلبة الكلية توجهوا لدراسة فصل دراسي واحد وهو الفصل الحالي، في كليات الدراسات الإسلامية بالجامعات التركية.

وحضر اللقاء نائب العميد ومساعدوه وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية. ويذكر أن برنامج مولانا لتبادل الثقافي التركي ينفذه مجلس التعليم العالي التركي بالتعاون مع الخارجية التركية، وتشارك فيه جامعات من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، مما يتيح الفرصة للطلبة من مختلف دول العالم لفهم الثقافة التركية من جهة، ويمنح الفرصة أيضا للطلاب الأتراك لفهم الثقافات المختلفة من جهة اخرى.

استقبل عميد كليّة الشريعة في جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور أسامة الفقير الربابعة في مكتب العمادة مدير جامعة الكويت الدكتور حسين الانصاري رافقه خالد حمدان من الملحقية الثقافية الكويتية بعمان.

وحضر اللقاء نائب العميد ومساعدوه وبعض أساتذة الكليّة وبعض الطلبة الكويتين المبتعثين للدراسة في كلية الشريعة في اليرموك.

وبعد الترحيب بالوفد الكريم والتعريف بكلية الشريعة وعرض الفلم التعريفي بالكلية، أطلع عميد كلية الشريعة الوفد على خطة التطوير وما حققته من معايير الجودة العالمية، والخطة المأمولة التي تسير عليها في الارتقاء بالكلية لتكون من الكليات المنافسة دوليّا في مجالها.

بدوره أكد الانصاري سعي جامعة الكويت لتوطيد تعاونه مع اليرموك التي تضم كفاءات علمية متميزة في مختلف الحقول العلمية، مشيدا ببرنامج الاقتصاد والمصارف الإسلامية الذي تطرحه كلية الشريعة الذي يعد سابقة تسجل لليرموك.

كما تباحث الطرفان سبل التعاون بين كلية الشريعة في اليرموك وبين جامعة الكويت وسبل التبادل الأكاديمي والعلمي.

تحت رعاية عطوفة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور زيدان الكفافي نظمت كليّة الشريعة والدراسات الإسلامية ندوة بمناسبة المولد النبوي الشريف, شارك فيها سماحة مفتي عام المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور محمد الخلايلة، وعميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور محمد بني دومي، وعميد كلية الإعلام الأستاذ الدكتور علي نجادات، وبإدارة من عميد كلية الشريعة الأستاذ الدكتور أسامة الفقير الربابعة.

وقال مفتي عام المملكة الدكتور محمد خلايلة إننا إذا أردنا أن نعيد تقدم الأمة الإسلامية من جديد فعلينا أن نعود إلى سنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، وأن نعود إلى تجاربه في بناء المجتمع الإسلامي، فكلما عادت الأمة لكتاب الله عز وجل وهدي نبيها محمد في كافة المجالات الحياتية كلما كانت في عزة ومجد شامخ. وشدد خلال كلمة القاها على أن رسولنا الكريم علمنا أن الأمة تبنى بالتخطيط المحكم، مؤكدا ضرورة العودة للسيرة النبوية في التعامل مع القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وخاصة في هذا الزمن الذي تمر به المنطقة بظروف صعبة على مختلف الصعد، فقد جاء الرسول صلى الله عليه وسلم معلما، وجاء بمشروع بناء أمة ذكرها الله في كتابه الكريم وجعلها خير أمة أخرجت للناس، لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، لافتا إلى أن أول آية قرآنية نزلت على سيدنا محمد هي (إقرأ)، فالقراءة ليست لذاتها وإنما لصناعة إنسان ومنهجية وعلم، وبناء حضارة، الأمر الذي يفرض علينا في مجال التعلم والتعليم مسؤوليات كبيرة.

بدوره القى عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الدكتور أسامة الفقير كلمة أشار فيها إلى ان الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف جاء إكراما لأنفسنا ومن حق نبينا الكريم علينا، داعيا الطلبة لتطبيق تعاليم الدين الاسلامي ومنهج رسولنا في كافة تصرفاتهم ومسلكهم في الحياة، معربا عن فخر اليرموك بأن سماحة المفتي أحد خريجي الجامعة، مشددا سعيها لبذل المزيد من الجهد والعطاء من أجل إعداد وتخريج الكفاءات القيادية في العالم الإسلامي بما يسهم في تطبيق العدل وتعاليم ديننا الاسلامي السمح.

من جانبه أشار عميد كلية الآداب الدكتور محمد بني دومي أن مولد نبينا الكريم كان نقطة تحول أضاءت درب الإنسانية، وأن الاحتفال بهذه المناسبة يعد فرصة لتصحيح مسار الأمة والعودة للفكر الإسلامي المعتدل، والاقتداء بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم، ورفض الفكر المتطرف، داعيا الشباب للتحلي بالأخلاق الحميدة قولاً وعملاً، ومواجهة الضغوط الحياتية اليومية وترسيخ ثقتهم بالله عز وجل، وحب الوطن، والابتعاد عن الجماعات المتطرفة من اجل تعزيز ثبات الجبهة الداخلية.

كما القى عميد كلية الاعلام الأستاذ الدكتور علي نجادات كلمة قال فيها إننا نعيش في هذه الأيام عبق ميلاد خير البرية، فميلاده لم يكن ميلاد رجل عادي، فقد اصطفاه الله من خير خلقه، وهيأه ليحمل أعظم رسالة للبشرية، رسالة الإسلام، والأمان، والعدل، والتسامح، والرحمة، فكانت ولادة محمد نوراً أضاء الكون. وحدثتنا الكتب التاريخية والاسلامية عن ارهاصات وأحداث سبقت ورافقت مولده الكريم وكأنها إشارات تدل على عظمته وبركته وتأييده من الله سبحانه وتعالى، وجاء مخلصا للبشرية مما كانت تعانيه من ظلم وتيه وظلام، مشددا على ضرورة استذكار مولد سيدنا محمد بهذه الأمجاد والرحمة، ومضمون ما جاء به من أخلاق وتشريعات ونظم كفيلة بإيجاز حياة كريمة وعزيزة، داعيا الشباب وخاصة طلبة الجامعات لدراسة سيرة نبينا محمد والاقتداء بمبادئه وتصحيح الصورة المغلوطة للعالم عن الإسلام وأمة الإسلام.

وتضمن الحفل الذي حضره نائب رئيس الجامعة الدكتور أنيس خصاونة، ونائب الرئيس الدكتور فواز عبد الحق، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية، وحشد من طلبة الجامعة، القاء قصيدة شعرية للدكتور أسامة الغنميين مساعد عميد كلية الشريعة لشؤون الطلبة بعنوان (فاض الضياء).

004760