ضمن احتفالات جامعة اليرموك بعيد استقلال المملكة الـ 76، رعى وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، بحضور رئيس الجامعة الدكتور إسلام مسّاد، حفل إعلان نتائج المسابقة القرآنية ومسابقة حافظ الجامعة للعام الجامعي 2021-2022، التي نظمتها كلية الشريعة والدراسات الإسلامية و عمادة شؤون الطلبة في مبنى المؤتمرات والندوات.
وقال الخلايلة في كلمته ونحن "اليوم" في جامعة اليرموك، هذه الجامعة التي تحمل أسما ومعنى، فاليرموك أسم عريق في تاريخنا الإسلامي، وكذلك أسم له مكانته في هذا الوطن الغالي، كما وأن لهذه الجامعة سيرة عطرة بعلمائها وطلبتها، وبالتالي فليس غريبا عليها أن تنظم مثل هذه المسابقة في كتاب الله عز وجل.
وأضاف أن جامعة اليرموك وهي تنظم هذه المسابقة في القرآن الكريم، فإنها تربط الحاضر بالماضي، من خلال ربطنا في أصولنا في "اليرموك"، والقادة الذين شاركوا في معركتها الخالدة، الذين بذلوا وأهلنا الكثير ليبقى هذا الدين وهذا البلد، فكتاب الله عز وجل محفوظ دائما إلى قيام الساعة.
ولفت الخلايلة إلى أهمية هذه المسابقة، بإن يكون من نتائجها مشاركين في المسابقة الهاشمية لحفظ القرآن الكريم، التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والتي ستكون بهذا العام بالذات دولية بمشاركة أكثر من 40 دولة حول العالم، بعد أن توقفت خلال العامين الماضين بسبب تداعيات جائحة كورونا، والتي اقتصرت بإن كانت محلية فقط.
وأشار إلى أن مثل هذه المسابقات الخاصة بحفظ القرآن الكريم، تقدم لنا طلبة للمشاركة وتمثيل المملكة في المسابقات الدولية على مستوى العالم في حفظ وتلاوة وتفسير القرآن العظيم، مبينا أن طلبتنا كثيرا ما حققوا انجازات لافتة في مثل هذه المسابقات الدولية.
وقال مسّاد إن هذا الاحتفال يأتي في سياق احتفالات جامعة اليرموك، وهي تشاركُ أبناءَ الوطن ومؤسساته الاحتفال بعيد الاستقلال السادس والسبعين، إلى جانب احتفالها باختيار مدينة إربد عاصمةً للثقافة العربية للعام 2022، معبرا عن فخر واعتزاز الجامعة وهي تقدم هذه الكوكبةَ المضيئةَ من ابنائها وبناتها الذين فازوا في مسابقة حفظ القرآن الكريم، ومسابقة حافظ الجامعة، التي نظمتها كلية الشريعة والدراسات الإسلامية إلى جانب عمادة شؤون الطلبة، فكتابُ الله تعالى هو نِبراسُ هذه الأمة، ومرجعها لكل خيرٍ وفضيلة على مر العصور.
وأشار إلى أن جامعة اليرموك تؤمن بأن الطالبَ الجامعيَ يجبُ أن يتحلى بأمرين لا غنى بأحدهما عن الآخر، الأول هو المعارفُ والمهارات العلمية المتخصصة، التي تجعل منها إنساناً متعلماً مثقفاً قادراً على إثراء مجال تخصصه بكل ما هو مفيدٌ ونافع، وهذا ما تسعى إليه خططنا الدراسية الأكاديمية في مختلف الكليات.
وتابع : الأمر الثاني، هو منظومةُ القيم السويّة، التي ينبغي أن يتحلى بها هذا الطالب، فليسَ بالعلم وحده يعيشُ المرء ويتفاعل مع الحياة ومكوناتها، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه من خلال تشجيع وإتاحة المجال للأنشطة غير الصفية، التي ترسخُ معاني الحق والخير والجمال في نفوس الطلبة.
وتوجه مسّاد إلى الطلبة الفائزين والمشاركين بهذه المسابقة مخاطبا إياهم: مسؤوليتكم تجاه أنفسكم وجامعتكم ومجتمعكم لا تخفى عليكم، إذ ننتظرُ منكم أن تكونوا -كما كنتم دائماً- مثالاً يحتذى في التعبير عن ديننا الحنيف، بأخلاقه وقيمه الإنسانية السمحة في كل وقتٍ وحين، وأن تكونوا خيرَ دُعاةٍ له بسلوككم وأخلاقكم وحكمتكم، وحسن تواصلكم مع غيركم من الناس، فالعالَم اليوم ينظر إلى أفعالنا أكثر من استماعه إلى أقوالنا، وامتنا اليوم بحاجة إلى من يحمل صوتها وصوت قضاياها العادلة إلى كل فضاءٍ ممكن، والأمل معقود عليكم أن تكونوا رواد ذلك، والمبادرين فيه.
وقال عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الدكتور آدم القضاة، إن كلية الشريعة والدارسات الإسلامية وعمادة شؤون الطلبة، تحرص على تنظيم هذه المسابقة سنوياً، بمشاركة طلبة الجامعة من مختلف الكليات، وبدعم من مؤسسات المجتمع المحلي، حيث تأتي نسخة هذا العام من المسابقة بدعم سخي من البنك العربي الإسلامي الدولي، ومن آلِ عوضْ الكرام.
وأضاف إن اهتمامنا بالقرآن وأهل القرآن، ما هو إلا مظهر من مظاهر الاهتمامِ بهذه الأمة، والاستثمارِ في مستقبل أبنائها، وأجيالها القادمة، فأمتنا هي الأمة التي صاغها القرآن، فرسم منهجها وصقل شخصيتها، وأكسبها تميزها بين الأمم، وستبقى سوره وآياته العظيمة، وتوجيهاته الخالدة، ولمساته الشافية، وأحكامه الكافية، شاهداً بالحق لهذه الأمة أو عليها، ترشدها إن هي تاهت، وتأخذ بيدها إن هي عثرت، وتدلها على طريق الحق والخير إن تلونت أمامها الطرق، وتعددت السبل، ((وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)).
 وأكد القضاة إننا نؤمن أن الله تعالى قد حفظ لنا هذا الكتاب العزيز حفظاً تاماً لا معقب له، فلا يملك أحد في يومنا هذا -ولا في أي يوم كان أو سيكون - أن يدعي أن لديه نسخة أخرى من هذا الكتاب، أو أن عنده ما ليس عند غيره من الناس، وهذا برهان قوله تعالى: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ))،  لكننا نؤمن أيضاً أن الله تعالى قد كلف الأمة تكليفاً كفائياً بأن ينبري منها من يحمل هذا الكتاب للناس، تفقهاً وتبليغاً وتعليماً ودعوة وإرشاداً، قال تعالى: ((وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ".
وشارك في هذه المسابقة لهذا العام 1600 طالب وطالبة من مختلف التخصصات الآكاديمية، شارك منهم في الجولة الأولى  300 طالب وطالبة، تأهل منهم للجولة الثانية 75 طالبا، حصل منهم على المراكز الأولى 36 طالب وطالبة.
وكانت هذه المسابقة على خمس مستويات من القرآن الكريم كاملا حتى مستوى خمسة أجزاء ، كما وروعي في تحكيمها مدى قوة حفظ الطالب لآيات القرآن الكريم، ومدى إتقانه ومراعاته لأحكام التلاوة . 
  وبلغت جوائز المسابقة 6750 دينارا، ثلاثةُ آلاف دينار منها قُدمت من البنك العربي الإسلامي الدولي، وثلاثةُ آلافِ دينار من آل عوض، و750 دينار قدمت من بعض أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة.
وفاز في المركز الأول- القرآن الكريم كاملا، الطالب حمزة يوسف محمد الصيداوي من قسم أصول الدين في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، فيما فاز في المركز الثاني مكرر كل من الطالب عبد الرحمن شحادة أحمد الشرع والطالب محمد محمود حسين أحمد.
فيما فاز في المركز الثالث الطالب محمد إقبال رحمة الله، وفي المركز الرابع الطالب  محمد فطري نعيم بن روسلن، فيما فاز بالمركز الخامس الطالب مريم عمر أحمد الشقران.
وفي المستوى الثاني - 20 جزءا ، فاز كل من الطالب يزن مجدي حمدان سليم في المركز الأول، والطالب حسام أحمد حسن بني هاني في المركز الثاني، والطالب سليم سالم مقدادي في المركز الثالث، والطالبة أمل عمر علي العجلوني  في المركز الرابع، والطالب خالد أشرف محمود أبو الليل و الطالبة زينب أحمد غالب الخطيب  في المركز الخامس مكرر، والطالب آدم بن سيف البحار في المركز السادس.
وفي المستوى الثالث- 15 جزءا، فازت في المركز الأول الطالبة علياء بكر قسيم الشبول، وفي المركز الثاني الطالبة لين عمار عبد المحمود ، وفي المركز الثالث الطالب أحمد مسلم صالح العويصي، وفي المركز الرابع مكرر كل من الطالبة أفنان محمد سلمان أبو موسى والطالبة سناء محمود مفلح بني عامر، فيما فاز في المركز الخامس الطالبة إيمان محمد محمد العوايشة.
وفي المستوى الرابع- 10 أجزاء، فاز في المركز الأول الطالب عبد الله علي عطوه أبو واكد، وفي المركز الثاني الطالبة حنان بكر حسن نواصرة، وفي المركز الثالث مكرر فاز كل من الطالبة هبة إبراهيم غازي حشاش  والطالب رعد محمد مشهور رواشدة والطالب أويس عبد القادر أحمد العمري، وفي المركز الرابع فازت الطالبة سارا بسام علي الزغول، وفي المركز الخامس الطالبة توان عبد الرحمن بن توان زيلاني.
وفي المستوى الخامس - 5 اجزاء، فاز في المركز الأول الطالب معتصم محمد علاونة  وفي المركز الثاني مكرر كل من الطالبة سماح حسام محمد الرفاعي، والطالبة   سلسبيل محمد خير مقدادي، والطالبة رغد وجيه أبو  دياك، وفي المركز الثالث الطالبة  بتول حافظ خالد أبو محسن، والطالبة ماريا رضوان علي أبو الليل  في المركز الرابع، والطالبة سوى بونا سموت في المركز الخامس، والطالبة  السادس الطالبة أنوار محمود أحمد عبيدات، فيما فاز في المركز السابع مكرر كل من الطالبة هبة محمد علي طعامنه  والطالبة سيناء فرحان عبده الشبول. 
وضمت لجنة الاختبار النظري والعملي للطلاب والطالبات، مجموعة من أساتذة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ضمت  كل من الدكتور مأمون الشمالي والدكتور حسام السقار والأساتذة عبد الإله الجبور و سلام العمري وعطاف الزعبي ومنال أبو شقرة وايمان بني عامر وهويدا الخطيب ورزان مهيدات.
242190