شارك الأستاذ الدكتور آدم نوح القضاة أستاذ الفقه في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك في المجلس العلمي الهاشمي الرمضاني الأول الذي نظمته مديرية أوقاف عجلون يوم الإثنين الثامن من رمضان في مسجد عجلون الكبير. وخصص هذا المجلس للحديث عن الصحابي الجليل أبي بكر الصديق رضي الله عنه تحت عنوان "خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه جامع القران وقامع الفتن. 

وانطلقت المجالس العلمية الهاشمية في عجلون تحت رعاية محافظ عجلون علي المجالي وبحضور مدير أوقاف محافظة عجلون عبد السلام احمد نصير والائمة والوعاظ  وفعاليات شعبية ورسمية مختلفة. وأدار ندوة المجلس الأول إمامُ مسجد المغفره - عبين  الشيخ قتيبة المومني.

وقال الدكتور القضاه إنّ الخليفة أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان رجل دولة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، معرجًا على الفترة الزمنية من حياة ابي بكر  الصديق رضي الله عنه كخليفة للمسلمين، مبيّنًا ما واجهه من التحديات الكبيرة من أبرزها وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتثبيت دعائم الدولة الإسلامية، مؤكدا أن أول المحطات في خلافته  هي بيعته التي تمت في سقيفة بني ساعده . 

وأضاف القضاه أن إصرار الخليفة أبي بكر  الصديق رضي الله عنه على  تسيير جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهما هي من التحديات التي واجهته أيضا، على الرغم من إشارة بعض الصحابة رضي الله عنهم عليه بتأجيل تسيير الجيش لظهور المرتدين وتنامي خطر الردة، إلا إنه رفض وأصر على ذلك لئلا يخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان قد أمر بذلك قبل موته صلى الله عليه وسلم.

وأشار القضاة الى أن من ابرز  التحديات  والمشاكل التي واجهت  الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه هي حروب الردة؛ حيث قال (والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم عليه. ووالله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة ).

وبين القضاه أن من التحديات الأخرى التي واجهت الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه خلال فترة خلافته التي امتدت لفترة عامين  هي جمع كلمة الأمة من جديد  والحفاظ على وحدتها  وجمع القرآن  والتشريع  والقضاء، مؤكدا أن للخليفة أبي بكر رضي الله عليه مواقف كثيرة كان فيها دائما حازما وعادلا .

من جهته تحدث رئيس قسم الوعظ والإرشاد في مديرية أوقاف عجلون الدكتور عبدالله الشقاح عن دور الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في جمع القرآن، مؤكدا أن أول عمل قام به هو  محاربة أهل الردة والقضاء على هذه الفتنة، لافتا الى أنه وبعد إستشهاد  العديد من حفظة القرآن وخشية من ضياع القرآن فقد قرر جمع القرآن  الكريم.

و دعا الشقاح الى الٌإقتداء بسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم، مؤكدا أن الامة أحوج ما تكون في هذه الايام التي كثرت فيها الفتن والإبتعاد عن دين الله عز وجل للعودة الى الدين الحنيف والإقتداء بسنة الرسول والسير على نهج الصحابة .

وثمن الشقاح دور جلالة الملك والهاشميين في الحفاظ على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، لافتا الى أن الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات أسهمت في الحفاظ على هذه  المقدسات وخاصة من خلال تبني جلالة الملك القضية الفلسطينية  في كافة المحافل الدولية والإعمارات المتتالية التي قام فيها جلالة الملك والهاشميون في القدس .

ويذكر أن المجالس العلمية الهاشمية التي تقيمها مديرية أوقاف عجلون في شهر رمضان المبارك من كل عام  في مسجد عجلون الكبير برعاية محافظ عجلون  ستتناول هذا العام سيرة ومسيرة الخلافاء الراشدين رضي الله عنهم .

016457