أحداث ومؤتمرات الكلية

محاضرة : إدارة ضغوط العمل من المنظور الإسلامي

ضمن أنشطة كليّة الشريعة في الجامعة وبدعوة من قسم الإدارة العامة في كليّة الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة اليرموك ألقى الدكتور محمد ربابعة أستاذ الإعلام الإسلامي في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية محاضرة بعنوان " إدارة ضغوط العمل من المنظور الإسلامي"، بحضور عميد الكلية الدكتور محمد طعامنة ورئيس قسم الإدارة العامة الدكتور رائد عبابنة وثلة من أساتذة الكلية وطلبة الكلية والجامعة.
وأوضح الدكتور ربابعة المقصود بضغوط العمل، وأنواع الضغوط الداخلية والخارجية التي يتعرض لها الإنسان أثناء عمله، مشيرا إلى أن الشخص الناجح في عمله هو من يستطيع التغلب على ضغوطاته الداخلية ليحقق بذلك الاستقرار الذاتي، وعندها يصبح قادر على التصدي للضغوطات الخارجية، وقال إن أقدر الناس على احتواء الضغوطات الخارجية هو الشخص المطمئن نفسيا والمستقر داخليا.
وأشار إلى الأسباب التي تؤدي إلى ضغوطات العمل وذكر من أهمها: غياب الاهداف والتخطيط، وعدم معرفة الشخص بدوره الحقيقي في الحياة، وضعف الاستغلال الأمثل للوقت والميل إلى التسويف والتأجيل في إنجاز الأعمال ومطالب الحياة مما يفضي إلى تراكمها مسببة الضغوط، بالإضافة إلى غياب التصور الحقيقي لمكونات الإنسان وأنه مكون من جسم وعقل وروح وعدم مراعاته التوازن بين هذه المكونات.
واستعرض الدكتور الربابعة آليات التغلب على ضغوطات الحياة بشكل عام وضغوطات العمل بشكل خاص من منظور إسلامي، ومن أهمها: تقوية علاقة الشخص بالله تعالى؛ فعلاقة العبد بربه تخفف عنه الضغوط وتشعره بالأمان والطمأنينة وتجلب له السعادة والرزق، كمحافظته على الصلوات التي وجه الله تعالى عباده للاستعانة بها بقوله: "واستعينوا بالصبر والصلاة" كما أنها كانت ملاذ النبي صلى الله عليه وسلم وتوجيهه  لأصحابه بقوله " أرحنا بها يا بلال"، ومما يخفف الضغوط محافظة المرء على الأذكار؛ ومن ذلك: " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل .."، وقوله: "من لازم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب" وغيرها من الأذكار الشرعية التي وجهنا إليها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب خاصة، ومما يعد مهما في في مواجهة الضغوطات الأخذ بمبدأ الشورى في العمل؛ فبالشورى يتشارك الجميع في اتخاذ القرار وفي إنجازه وإنجاحه. ومما يخفف من ضغوط العمل أن يخلص المرء نيته  مستذكرا ما أعده الله تعالى له؛ فبسعيه للكسب بعمله ينال دعوة النبي صلى الله عليه وسلم له بالبركة، وكذا يأخذ العمل على أنه تكليف لا تشريف وترفع على الآخرين؛ فهو في عمله يحقق ما أمره الله تعالى به من خلافة الأرض وعمارتها، ويسهم في بناء أمته، ويعين الناس ويأخذ بأيديهم مستذكرا أقوال النبي صلى الله عليعه وسلم: " من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته"، وقوله:"والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" .. وهذا الاستشعار يخفف عنه من ضغوط العمل.
وفي نهاية المحاضرة التي حضرها عدد من أعضاء الهيئة التدريسية في الكلية وحشد من طلبتها أجاب الدكتور الربابعة على أسئلة واستفسارات الحضور.